بواسطة: فاطمة الصويغ
بتاريخ : الأحد 16-08-2009 04:53 مساء
اقلام من المركز
نحن نحب الأحلام أكثر من الحقيقة ولست أجد لهذا تفسيرا حقيقيا منذ زمن بعيد ربما لان الأحلام نملكها ونتصرف بها إما الحقيقة فهي تملكنا ولا تعطينا سوى مساحه ضئيلة كي نتحكم ببعض منها عن طريق إرادتنا وهكذا نحن الفتيات خصوصا نحب الأحلام أكثر من الحقيقة وهكذا قلت لنفسي ذلك اليوم
ويوم أن اتخذت قراري الحازم بالاعتذار عن الدراسة في الخارج واجهت أبي بقولي أنا لن اذهب معك فاعذرني كنت اقر الدهشة على كل الوجوه التي تحيط بي فالجميع كان يعلم مدى توسلاتي لأبي على أن يوافق ويصطحبني إلى حيث يدرس في روما تلك المدينةالمتحف الكبير تحت السماء كنت أتمنى لو ادرس هناك الثانوية ثم أتخصص في علم الآثار وأعود لأخدم الموروث الأثري العربي الذي ضاع بأيدي الغرب فملئت به متاحفهم وكأنها هبة الله في أرضهم ولميكن جزء من أرضنا كان حلمي.. كان يسليني ويدفعني للطموح كان معي كأنفاسي كنت أتخيله رغم صعوبته ..كان يصاحبني بل ويملأ صمتي إذا نفذ الكلام أني سأعود أنا كما ذهبت أنا وكنت أشجع نفسي فأنا معي أبي ولا خوفعلي مادمت متمسكة بمبادئي .. كانت عامان مع الإقناعوالإصرار وعندما حصلت على الموافقة ترددت طويلا وفكرت مليا فأنا لن أستطع أنأترك وطني ولا أقوى تحمل أن أفقد متعة الحلم بهذه السرعة في ذلك اليوم في نفس الوقت الذي أعطيت فيه قراري لست أدري لماذا في ذلك الوقت شعرت أني أنظر لأختي جوري أول مرة ولأول مرة أشعر أنها معاقة حقيقية هناك من يحتاج لي أكثر بل وأقرب هناك حلمً جديد وجميل قطعت دهشة الجميع عندما رددت قائلة
سأدرس تربية خاصة هناك من يحتاجني وقمت أقبل جوري وكأني أقبل أختي الصغيرة أول مرة هذا الحلم لن يكون ألا حقيقة