|
اقلام من المركز
حقيقة الاختراع غالباً ما تكون بدايته تساؤل بسيط . لا يشترط أن يصدر هذا التساؤل من شخص عبقري كما لا يشترط أن يكون هذا التساؤل ذكياً قد يبدو التساؤل غبياً
ولكن النتيجة لهذا التساؤل تكون بخلاف ما يبدو عليه على سبيل المثال وعلى مر الزمان كانت الأشياء تسقط من أعلى لأسفل ولكن من الذي تساءل عن سر هذا السقوط؟! قد يبدو تساؤل نيوتن عندما سقطت التفاحة غريباً بل وقد يبدو غبياً في وقته ولكن هذا التساؤل قاد إلى اكتشاف جاذبية الأرض وهذا قاد إلى وضع قانون الجاذبية الشهير الذي ينص على "كل جسمين ماديين يتجاذبان بقوة تتناسب طرديا مع حاصل ضرب كتلتيها وعكسيا مع مربع المسافة بين مركزيهما" وغني عن التعريف أن مونجيلييه لم يخترع المنطاد الساخن إلا بعد أن سأل نفسه "لماذا يرتفع الدخان في الهواء؟" كما أن أديسون لم يخترع مسجل الصوت إلا حين سأل نفسه "لماذا تهتز الإبرة كلما تحدثت بقربها؟"
كما أن للبترول قصة غريبة في اكتشافه ففي الولايات المتحدة الأمريكية وفى إطار البحث عن الملح (حيث كان يستخدم في عمليات التبريد آنذاك) تحت سطح الأرض وجد العمال سائلا لزجا, اسود اللون,يخرج من أبار الملح,ويسبب كثيرا من المضايقات أثناء العمل,ولم تعرف أهميه البترول, إلا عندما قام الصيدلي صمويل كير بعمليه تكرير له فى المعمل,حيث استطاع أن يحصل على قطفه نقيه,وجد إنها يمكن أن تستخدم في الإضاءة بدلا من استخدام الشموع المصنوعة من دهن الحيوانات التفاصيل الصغيرة دائماً ما تقود لاكتشافات عظيمة.
وهذا يطرح تساؤلاً
هل طرحت يوماً سؤال على نفسك لظاهرة معينة ؟؟
ثم ما أن بدأت تفكر حتى باشرت في طرد الفكرة وأطلقت عليها صفة الفكرة الغبية؟!
لا اعتقد أن هناك من لم يجرب هذا الشعور.!!
وهذا ما يجعلني أقول أن بداخل كل منا مكتشف وبداخل كل منا مخترع عظيم ينتظر أن تفك قيوده ليتحرر وتظهر نتائجه وإنجازاته
قبل أن أختم تذكرت مقوله ( الإبداع هو رؤية الأشياء التي يراها كل الناس والتفكير فيها بطريقة تختلف عن طريقة تفكير كل الناس)
أخيراً تذكروا دائماً التفاصيل الصغيرة هي ما تقود لاكتشافات عظيمة
وإن داعبتكم فكرة في يوماً ما و بدت غبية فلا تطردوها فقد تكون المحصلة اكتشاف عظيم .
مديرة المركز الثقافي الصيفي الثالث
فاطمة الصويغ |